السلام عليكم ورحمة الله وبركاتــه
_____________________ الشياطين الحمر أغتالوا الحلم الأخير لأسود لندن في ليلة
مانشستراوية بالعاصمة الثلجية..!
دروجبا ينهي مسيرته على طريقة زيدان، ليصل المانشستراوية للكأس بأمان ..!
القائم والعارضة ينقذا الشياطين مرتان، أما تشيك فأنقذ الأسود مرات من هزيمة تاريخية
في أول خمسة وأربعون دقيقة..!
في نهاية دراماتيكية لنهائي دوري أبطال أوروبا الذي جمع لأول مرة في تاريخ البطولة المنشأة في منتصف خمسينات القرن الماضي بفريقين إنجليزيين، تغلب مانشيستر يونايتد على مواطنه تشيلسي اللندني بفارق ضربات الجزاء الترجيحية 6/5 بعد تعادلهما في الوقت الأصلي والاضافي 1/1، وافتتح نجم مانشيستر وهداف البطولة البرتغالي كريستيانو رونالدو التسجيل في الدقيقة 26 من بداية المباراة ليرفع بذلك رصيده لثمان أهداف ربعته على عرش هدافي أوروبا هذا الموسم بعدما حصل قبل أسبوعين على لقب هداف الدوري الإنجليزي برصيد 31 هدف ليصبح الأحق بالحذاء الذهبي هذا الموسم، وأحرز الإنجليزي فرانك لامبارد هدف التعادل لتشيلسي مع نهاية الشوط الأول في الدقيقة 45.
_____________________ بداية حمراء من اليمين لليسار..
سيطر مانشيستر يونايتد على المباراة في شوطها الأول وفرض إيقاعه من اليمين لليسار بتحركات الظهيرين براون وايفرا على طرفي الملعب بمعاونة من الجناحين هارجريفز ورونالدو وفي بعض الأحيان سكولز الذي كان يتواجد على طرفي الملعب طوال الشوط الأول، وما يؤكد ذلك مشاركته في صناعة الهدف الأول لمانشيستر عندما تبادل الكرة "
هات وخد" مع ويس براون المتقدم لأداء الدور الهجومي ليوزع براون بيساره عرضية عكسية ذهبت على رأس رونالدو المتوغل داخل منطقة الجزاء والذي ارتقى لأعلى نقطة مستغلاً سوء رقابة الغاني إيسيان الذي فوجئ بقفزة رونالدو العالية مع توجيهه للكرة في المرمى على يمين تشيك حارس تشيلسي صاحب الـ192 سم متر،
وبدأ بعدها الشياطين الحمر بفرض أسلوبهم على المباراة بشكل كامل خاصةً على الأطراف وما سهل المأمورية على اليونايتد ضعف القيمة الدفاعية لجناحي تشيلسي ايسيان ومالودا وجو كول والذين كان لديهم قصور كبير في التغطية وغلق المساحات على ظهيري مانشيستر دائمي التقدم للأمام "براون وايفرا" إضافة لتشتت لاعبي وسط تشيلسي "بالاك ولامبارد" في السيطرة على الكرة في المنتصف بسبب دفاع مانشيستر المتقدم، وأهدر مانشيستر يونايتد أكثر من فرصة في الشوط الأول منها فرصة مزدوجة لهارجريفز وكاريك أنقذهما تشيك ببراعة وبسرعة رد فعل مذهلة، وأضاع المهاجم الارجنتيني تيفيز فرصة مؤكدة لتعزيز تقدم الشياطين عند انتصاف الشوط الأول عندما أساء تقدير عرضية وين روني من هجمة مرتدة نموذجية، ومبدأ كرة القدم الحديثة الذي لا يختلف عليه أحد "من يضيع يقبل" تم تطبيقه في هذه المباراة، فقد أضاع مانشيستر الكثير والكثير من الفرص ليقبل هدف التعادل مع نهاية الشوط الأول بعدما أرتدت تسديدة مكاليلي من أقدام مدافعي مانشيستر "فيرديناند وفيديتش" لتذهب بالصدفة للامبارد داخل منطقة الجزاء ليودعها في المرمي دون عناء
_____________________ تشيلسي يستعد توازنه والقائم والعارضة ينقذا الشياطين مرتان..!
بدا على تشيلسي التصميم لتحسين الاداء في الشوط الثاني من خلال السيطرة على وسط الملعب بتحرك اللاعبين وتخلصهم رويداً رويداً من القيود التي اضاقت الخناق عليهم في الشوط الأول، ولتحسن حالتهم النفسية بعد الاستراحة بين الشوطين، فالرهبة والخوف ظهرا على أغلب لاعبي الفريق خاصةً
اشلي وجو كول وايسيان ومالودا، وفي الشوط الثاني استعادوا ثقتهم باستحواذهم على الكرة فضلاً عن الفرص الكثير المهدرة
كتسديدات دروجبا وايسيان وبالاك الخطيرة في أول 15 دقيقة من الشوط الثاني لتنقلب الآية ويصبح
مانشيستر في وضعية دفاعية كما كان تشيلسي في الشوط الأول واستمرت السيطرة حتى
الدقيقة 77 من المباراة عندما
صد القائم الأيسر لفاندر سار تسديدة "مركونة" من الافواري ديدي دروجبا من على
بعد 25 ياردة كادت ان تقلب الطاولة على رأس السير أليكس فيرجيسون الذي قام
بتغير تخطيطه داخل أرض الملعب في
الدقيقة 87 من 4/1/3/2 إلى طريقة
4/2/2/2 بعدما خرج لاعب الوسط الارتكازي
سكولز ونزول بدلاً منه الخبير جيجيز الذي أصبح أكثر لاعب يلعب لمانشيستر في التاريخ بـرقم قياسي "759 مباراة"، لعب جيجيز دور الجناح الأيمن بدلاً من هارجريفز الذي تحول لخط الوسط جوار كاريك وظل رونالدو في الجهة اليسري كما بدأ المباراة يداعب ايسيان بمهاراته العالية التي شابها الأنانية في بعض الأحيان بسبب غياب روني وتيفيز مهاجما اليونايتد عن تحركاتهما الإيجابية، وانتهى الوقت الأصلي بهذا التعادل لتمتد المباراة لوقت إضافي.
وواصل تشيلسي أدائه الراقي بالتحرك دون كرة وبغلق المساحات على رونالدو وتيفيز وروني،
وكون جرانت مدرب تشيلسي جدار يتقدمه بالاك ولامبارد ومكاليلي بين وسط مانشيستر وهجومه ليصبح عمق الملعب ملكاً لتشيلسي ومع استمرار الأداء الجميل لتشيلسي استمرت الكرة في عنادها وإخراج لسانها لأبناء المدرب الصهيوني "افرام جرانت"
بعدما أبعدت العارضة تسديدة سريعة ومفاجأة في الزاوية البعيدة لفاندر سار الذي وقف مشاهداً لها مثله مثل الجماهير وجاءت التسديدة العجيبة من قدم المدفعجي
"لامبارد" _____________________ دروجبا ينهي مسيرته مع تشيلسي على طريقة زيدان..
حاول مانشيستر المباغتة من بعض الهجمات المعاكسة لكن أغلبها بأت بالفشل عدا واحدة جاءت كادت تسفر عن هدف ذهبي بعد عرضية أرضية من "إيفرا" ذهبت لجيجيز ليسددها بوجه قدمه لكن
جون تيري قلب الأسد أبعدها برأسه من على خط المرمى وذلك بعدما تحولت خطة مانشيستر
لـ4/4/1/1 بعد نزول "
لويس ناني" بدلاً من روني ليتحول رونالدو لمهاجم ثاني، شهدت الدقائق المتبقية تدهوراً كبيراً للفريقين بدنياً وفنياً، وسقط أكثر من لاعب شاكياً من الشد العضلي، فالمجهود البدني كان كبيراً، لتصبح المباراة سجال بين الطرفين حتى
الدقيقة 117 التي خرج فيها مهاجم تشيلسي "دروجبا" بالبطاقة الحمراء بعدما شاهده حكم الراية يصفع مدافع مانشيستر "فيديتش" على وجهه، ليطرده الحكم ميشيل لوبوس السلوفاكي ليصبح
جون تيري بديلاً لدروجبا في ضربات الحظ الترجيحية و فيها كادت تنتهي المباراة لصالح تشيلسي خاصةً بعد
تصدي ناجح من تشيك لأحد أهم الضربات الترجيحية في تاريخ رونالدو
وتقدم تشيلسي
4/3 في ضربات الجزاء الترجيحية حتى جاء
جون تيري مدافع تشيلسي ليطيح بالضربة الخامسة الحاسمة خارج المرمي ليعود الأمل لمانشيستر ويتوسم عشاقه خيراً، وبالفعل تنتهي الملحمة الإنجليزية الإنجليزية بتتويج مانشيستر بطلاً لأوروبا
والفضل لتصديّ فاندر سار الوحيد في الضربات الترجيحية لتسديدة "بلال انيلكا" الذي نزل كبديلاً لا لأسباب تكتيكية بل من أجل ضربات الحظ لكنه خزل التشلساوية، لتنتهي بفوز الشياطين الحمر على البلوز
6/5 ويتوج مانشيستر بطلاً للمرة الثالثة في تاريخه حيث حقق لقب هذه البطولة أعوام 1968 و1999
ليدخل قائمة أكثر الأندية الإنجليزية فوزاً بهذه الكأس الغالية بعد ليفربول صاحب الخمس ألقاب
وتعلو الأهازيج وتتراقص قلوب المانشستراوية فرحاً وهم الذين تغنوا في تلك الليلة بأغنيتهم الشهيرة "
الفخر الفخر لمانشيستر يونايتد أو Glory Glory Man united " وهكذا أغتال الشياطين حلم أسود تشيلسي بالفوز لأول مرة في تاريخهم ببطولة دوري أبطال أوروبا والذي وصل تشيلسي لنهائيه لأول مرة في تاريخه ليخرج خالي الوفاض حيث خسر الدوري الإنجليزي قبل 10 أيام من الآن والذي ذهب لمانشيستر وخسر كأس الأندية الإنجليزية المحترفة في النهائي على يد توتنهام 2/1 قبل ثلاثة أشهر في ملعب الويمبلي الجديد
_____________________